الترجمة هي عملية تحتاج إلى مهارات وإمكانيات خاصة وثقافة وتدريبًا على قدر من الاحترافية حتى تستطيع تقديم منتج نهائي عالي الجودة للعميل، ولكن الأمر طبيعياً أن يقع المترجم في خطأ أثناء قيامه بعملية الترجمة (فنحن بشر نُخطئ ونُصيب).
سنتعرف في تلك المقالة من خلال دره الشموع على الأخطاء التي يقع فيها المترجم، وأسبابها.
الأسباب التي تؤدي إلى وقوع المترجم في خطأ
عند قيام المترجم بعملية الترجمة لبعض المستندات وخاصة النصوص التي تكون طويلة ومعقدة من الممكن أن يقع المترجم برغم مهاراته في خطأ، وقد يرجع السبب وراء ذلك الخطأ إما بسبب تعقيد الموضوع، أو المواعيد النهائية الضيقة، أو نقص خبرة العميل الذي لم يقوم بتقديم كافة المعلومات اللازمة، وإما لنقص خبرة المترجم الذي لم يتحرَ الدقة، ولم يقم بإجراء بحث كاف، يعتمد الوقت والجهد المبذول في الترجمة.
إن القيام بترجمة نص من لغة إلى أخرى تنتمي كلتيهما إلى نفس مجموعة الأسرة اللغوية يكون أسهل كثيراً من الترجمة من لغتين مختلفتين تمامًا مثل الترجمة من الهندية إلى الإنجليزية، ولكن عندما تكون اللغة مشابهة للغة الأخرى التي سيتم الترجمة إليها، فقد يذهب المترجم إلى استخدام نفس ترتيب الكلمات أو علامات الترقيم متبوعة بلغة المصدر في النص المترجم، وهذا خطأ فادح.
بشكل عام يمكننا تقسيم الأخطاء إلى مجموعتين:
- الأخطاء الفنية.
- الأخطاء الشخصية.
انواع الاخطاء الشائعه للمترجمين
أولاً: الأخطاء الفنية الشائعة
ترجع أسباب حدوث مثل هذه الأخطاء إلى أن المترجم يكون عالقاً في أسلوب النص الأصلي مما يؤدي إلى أخطاء في علامات الترقيم أو أخطاء لغوية أو أخطاء في تكوين الجمل، وتشمل الأنواع الأكثر شيوعًا ما يلي:
- استخدام علامات الترقيم الموجودة في النص الأصلي كما هي.
- استخدام عبارات اصطلاحية مشابهة تمامًا للعبارات الموجودة في لغة المصدر.
- الاحتفاظ بنفس ترتيب الكلمة المصدر في النص المترجم.
- الاحتفاظ بنفس طول الجملة.
- الاحتفاظ بنفس صيغ التواريخ والأسماء والعملات.
- عدم تغيير زمن الفعل.
ثانياً: الأخطاء الشخصية الشائعة
قد يرجع أحياناً السبب في حدوث الخطأ في الترجمة إلى أسباب شخصية، أي تكون متعلقة بالمترجم نفسه، ومثل هذه الأسباب:
- ثقة المترجم الزائدة في نفسه لترجمته نصوصاً مشابهة كثيرًا من قبل، فلا يعطي الكثير من الاهتمام للنص الجديد.
- اعتماده على خبرته السابقة في اللغة – وهذا أمر شائع للمترجمين الجدد الذين بدأوا العمل حديثاّ، حيث أنه قد يكونون قاموا بتدريس اللغة مثلاً فيشعرون بالثقة بالنفس لأنهم قاموا بتدريسها ويستطيعون ترجمة أي نص بهذه اللغة، ولا يعلمون أن الترجمة مهارة تختلف كثيراً عن مهارات تدريس اللغة.
- إرهاق المترجم بسبب العمل باستمرار لساعات طويلة، دون أخذ قسط من الراحة.
نصائح عامة للمترجم
المترجم بصورة عامة في حاجة دائمة لمواصلة تعلم اللغة وتطويرها دائماً، ومراقبة التغيرات الجديدة في المجال والإمكانيات التي توفرها التقنيات الجديدة، فكل نص مكتوب له هدف توضيح رسالة معينة، والعميل قد يرغب في توصيل نفس الفكرة ولكن بلغة أجنبية، وهذه هي وظيفة المترجم المحترف.
على المترجم أن يحاول العثور على مطابقة الكلمة بالضبط، وأن يتأكد من توصيل هدف النص للجمهور المستهدف، يجب أيضاً عليه أن يهتم بسياق النص قبل أن يبدأ في الترجمة.
وأخيراً، المترجم بشر، وارتكاب الأخطاء طابع بشري، لذلك تتبع شركات الترجمة خطوات معينة قبل أن تسلم الترجمة للعميل وهذه الخطوات تتمثل في مراقبة الجودة حتى يتم تقليل الأخطاء إلى الحد الأدنى والمحافظة على مستوى عالي من الترجمات المتسقة